ابن الأثير
241
الكامل في التاريخ
257 ثم دخلت سنة سبع وخمسين ومائتين ذكر عود أبي أحمد الموفَّق من مكّة إلى سرّ من رأى لمّا اشتدّ أمر الزنج ، وعظم شرّهم ، وأفسدوا في البلاد ، أرسل المعتمد على اللَّه إلى أخيه أبي أحمد الموفَّق ، فأحضره من مكّة ، فلمّا حضر عقد له على الكوفة ، وطريق مكّة ، والحرمين ، واليمن ، ثمّ عقد له على بغداذ ، والسواد ، وواسط ، وكور دجلة ، والبصرة ، والأهواز ، وفارس ، وأمر أن يعقد لياركوج « 1 » على البصرة ، وكور دجلة ، والبحرين ، واليمامة ، مكان سعيد ابن صالح ، فاستعمل ياركوج منصور بن جعفر الخيّاط على البصرة وكور دجلة إلى ما يلي الأهواز . ذكر انهزام الزنج من سعيد الحاجب وفيها * في رجب « 2 » أوقع سعيد الحاجب بجماعة من الزنج ، فهزمهم ، واستنقذ ما معهم * من النساء ، والنهب ، وجرح سعيد عدّة جراحات . وبلغه الخبر بجمع آخر منهم ، فسار إليهم ، فلقيهم ، فهزمهم أيضا ، واستنقذ 16 * 7
--> ( 1 ) . لنرجوح . P . C ( 2 ) . A